» تدعوكم خيرية القطيف للترشح لعضوية مجلس الإدارة في دورتها الثامنة عشر   » `مليون   » مشروع قربى   » استمارة كفالة يتيم بخيرية القطيف   » المعرض التسويقي الخامس للأسر المنتجه والتاجرات   » أرقام حسابات لجنة كافل اليتيم بخيرية القطيف   » الهاتف الاستشاري   » يوم الطفل الخليجي   » يوم ال   » خيرية القطيف: بادرة إستباقية لاستقبال فصل الشتاء   » أمسية فن إدارة الضغوط   » هدايا عينية ونقدية لعمال النظافة من أطفال رياض القطيف الرائدة   » مشروع كفالة يتيم   » رحلة تعليمية إلى بريطانيا لأحد المتميزين من أبناء كافل اليتيم   » مستفيدات كافل اليتيم في مهرجان الأيام برعاية الرواد الثقافي  
206414
كيف حفرت "الكواكب" و العيون القديمة في القطيف

أحد كواكب الاوجام  وتظهر فوهته المربعة عين الطيبة و يظهر مجراها الرئيسي المتجه لري بساتين النخيل

من الفهم الشائع بين أهالي القطيف ان من حفر عيونها و كواكبها القديمة هم العمالقة،  أبناء الكنعانين، و التي يعود تاريخ حفرها إلى الألف الثالث قبل الميلاد. و أيـّاً كان من قام بحفرها، فمن الواضح أنهم كانوا على دراية و كفاءة عاليتين بهندسة طبقة الصخور المائية Aquifer و مواقع مكامن المياه بدليل كثرة تواجد العيون في بعض المناطق و خلو مناطق أخرى منها في أنحاء القطيف المختلفة.

و لابد لنا من وقفة للتعرف على كل من العين و الكوكب "الجوجب" و بيان الفارق بينهما، ليتضح لنا الأثر الذي يدل على طريقة حفر هذه العيون، إذ أن الكوكب يحفر على سطح الأرض – عادة – على شكل مربع طول ضلعه 2.5 م تقريبا حتى يصل إلى منبع الماء (التنور) ، فيصل مستوى الماء فيه – بعد إتمام عملية الحفر – إلى أقل من مستوى سطح الأرض مما يجعل تدفقه متعذرا، فيستخدم للاستعمال المحلي حيث تجلب مياهه بالدلو.

بينما تتدفق مياه العين عند وصوله سطح الأرض لان مستواه أعلى من سطح الأرض فيشق له الجداول الكبيرة ليسقي الأراضي المجاورة و البعيدة بشكل تلقائي دون حاجة إلى عناء في تحصيله.

أغلب كواكب الاوجام لا تزال تنضح بمياهها

و رغم معرفة حفاري العيون بمواطن المياه إلا أنه من المرجح أن يكون "الكوكب" عملية حفر لعين غير موفقة، فيترك عندها للاستخدام المحلي – كما ذكر – لأننا نجد أن أحد أجزاء العين النباعة هو الكوكب نفسه ، وهو حفرة مربعة الشكل طول ضلعها نفس طول ضلع الكوكب المستقل بذاته ( 2.5 م تقريبا) وهو نفسه العنق المتصل بنبع الماء للعين و المعروف محليا بالتنور ،  فيما يبدو انه عند حفر العين تحفر في البداية على هيئة كوكب ابتداء من سطح الأرض ، و عند تدفق مياهها تشق لها الجداول ثم يحفر و يبنى لها ما يعرف ب(الجال) أو (اليال) – كما يسمى في بعض مناطق القطيف – وهو الجدار الدائري –عادة-  أو خلاف ذلك كما هو في عين الطيبة بالعوامية و الجنوبية بصفوى و الذي يحيط بفوهة العين المتلقية بسطح الأرض و يعطيها مدىً واسعاً ليتسنى للناس السباحة فيها ، ثم يبني حوله من الداخل و بمستوى أدنى من مستوى الماء بنصف متر تقريبا ما عرف بالجلف أو المستراح الذي يجلس عليه من يسبح في العين حيث يلي هذا الجلف الجلف الثاني الذي يبعد عنه بأربعة أمتار تقريبا وهو الجلف الجبلي الطبيعي الذي يأخذ شكلاً مربعاً – كما ذكر- تليه منطقة ( المطينة) الغنية بالطين المستخدم لغسل الشعر ( إذا كان ذات صفات جيدة كما هو الطين الخويلدي المعروف) ثم ياتي التنور و أما في حالة تعسر تدفق مياهها فتترك على هيئة كوكب.
ولكي تظهر لك هذا الأمر جلياً، فما عليك إلا القيام بزيارة إلى منطقتي "تويريت" و "الكويكب" الواقعتين في بلدة الأوجام لتفاجأ برؤية هذه الكواكب "الجواجب" و التي لا تزال محافظة على أشكالها كما حفرت منذ البداية فتتحقق من ذلك الأمر عن كثب.

إعداد وتصوير الأستاذ / عبدالرسول الغريافي