» مشروع قربى   » استمارة كفالة يتيم بخيرية القطيف   » المعرض التسويقي الخامس للأسر المنتجه والتاجرات   » أرقام حسابات لجنة كافل اليتيم بخيرية القطيف   » الهاتف الاستشاري   » يوم الطفل الخليجي   » يوم ال   » خيرية القطيف: بادرة إستباقية لاستقبال فصل الشتاء   » أمسية فن إدارة الضغوط   » هدايا عينية ونقدية لعمال النظافة من أطفال رياض القطيف الرائدة   » مشروع كفالة يتيم   » رحلة تعليمية إلى بريطانيا لأحد المتميزين من أبناء كافل اليتيم   » مستفيدات كافل اليتيم في مهرجان الأيام برعاية الرواد الثقافي   » كافل اليتيم تختتم زيارتها لأبها ضمن برنامج " عيش السعودية"   » الهاتف الإستشاري يلجأ لـ الأحاجي لتهيئة الأطفال للمدرسة  
197914
سوق القطافة في قطر

سوق القطافه في قطر

لقد كانت القطيف رافداً تتدفق خيراته في أسواق دول الخليج مما حباها الله من خيرات منتجات أرضها الخضراء ومن غابات نخيلها الباسقات, وكانت بعض دولٍ الخليج - كقطر والكويت وبعض مناطق الإمارات المتحدة- تتوق شوقاً إلى رطبها وتمورها إذ كانت كل منطقة تفضل أصنافاً معروفةٍ من الرطب وبالأخص " الخنيزي " منه, كما كانت كل بلد تفضل قطفه بطريقة معينة: فأهل الكويت كانوا يفضلون أنواعاً مختلفة منه ويشترونه في " الشرايح " أي الصناديق الخشبية الصغيرة, وأهل الإمارات يفضله البعض منهم في أقفاص مستطيلة صغيرة والبعض يفضله في عذوقه, وأما القطريون فيشترونه بعذوقه وهو مصفوفاً في الشاحنات كما أنهم يفضلون الرطب الأحمر منه وبالأخص "الخنيزي", ولعل السبب هو قوة تحمله ومقاومته للحرارة والرطوبة وعدم تأثره بالنقل. وفي أيام "برج السرطان" بدءًا من يوليو يبدأ قص العذوق وصفها في شاحنات تعرف بـ"خمسة طن" وتسمى هذه العملية "الصرام" أي القطع, وكل صف منها يسمى"رصة", أما وسيلة النقل قبل مجيىْ السيارات والشاحنات فقد كانت "اللنجات" أي السفن الخليجية التقليدية.

لقد كانت قطر تستقبل هذه الشاحنات على ساحة تطل على سواحل الدوحة تعرف بـ" سوق القطافة والحساوية ", ويستقبل أهالي قطر هذه القوافل كل صيف بمهرجان شرائي كبير وبفرحة وسرور ويتقدم هذا المهرجان مندوبي كبار مسؤولي ورجال البلد وتجارها ليحظوا بأجود أنواع الرطب, وكان لكل بائع عملاءه وكان البيع بنظام الوزن "مَنّ القطيف = 16كيلو". ومن أشهر تجار صرام القطيف آنذاك الحاج منصور الخنيزي والمرحومين الحاج علي وأخيه الحاج إبراهيم الغريافي والمرحوم الحاج تركي وابن أخيه أحمد آل شاهين من أهالي القديح, وأما الحاج صالح وابنه محمد صالح آل إبراهيم وآل خميس من الجش فقد كانت وجهاتهم إلى الكويت.  لقد انتقلت سوق القطافة والحساوية إلى جانب سوق الخضرة بالدوحة, واستمرت حتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي. ولاتزال تلك المنتجات القطيفية تتدفق في أسواق الخليج ولكن ليست بنفس الكمية ولا بتلك الطريقة التقليدية القديمة.

 

تصوير وتعليق/ الأستاذ عبدالرسول علي الغريافي